الشروق

الاصالة.......الفن.......الابداع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العقيدة الطحاوية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوعمار
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد الرسائل : 31
نقاط : 49
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: العقيدة الطحاوية   الثلاثاء مايو 04, 2010 12:17 pm

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .. إخوتي رأيت هذا الخير وقرأته وأحببت أن تعم الفائدة :
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ، الحمد لله رب العالمين
قال العلامة حجة الإسلام أبو جعفر الوراق الطحاوي بمصر رحمه الله ‏:‏
هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ، على مذهب فقهاء الملة ‏:‏ أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ، وأبي عبدالله محمد بن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم أجمعين ؛ وما يعتقدون من أصول الدين ، ويدينون به رب العالمين‏.‏
الإيمان بالله تعالى ‏:‏
نقول في توحيد الله (و التوحيد ثلاثة أنواع ) معتقدين بتوفيق الله ‏:‏ إن الله واحد لا شريك له ‏ ، ولا شيء مثله ، ولا شيء يعجزه ، ولا إله غيره ‏.‏
قديم بلا ابتداء ،(1) دائم بلا انتهاء ، لا يفنى ولا يبيد ، ولا يكون إلا ما يريد ‏.‏
لا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه الأفهام ، ولا يشبه الأنام ، حي لا يموت ، قيوم لا ينام
خالق بلا حاجة ، رازق بلا مؤنة ، مميت بلا مخافة ، باعث بلا مشقة ‏.‏
ما زال بصفاته قديما قبل خلقه ، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفاته ، وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا ‏.‏
ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري ‏.‏
له معنى الربوبية ولا مربوب ، ومعنى الخالقية ولا مخلوق ‏.‏
وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم ، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم ‏.‏
ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شيء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ، ‏) ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ‏‏ ‏.)‏
خلق الخلق بعلمه ، وقدر لهم أقدارا ، وضرب لهم آجالا ‏.‏
لم يخفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم ، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم ، وأمرهم بطاعته ، ونهاهم عن معصيته ‏.‏
وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ، ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم ، فما شاء لهم كان ، وما لم يشأ لم يكن ‏.‏
يهدي من يشاء ، ويعصم ويعافي فضلا ، ويضل من يشاء ، ويخذل ويبتلي عدلا ، وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله ‏.‏
وهو متعال عن الأضداد والأنداد ، لا رادَّ لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، ولا غالب لأمره ‏.‏ آمنا بذلك كله ، وأيقنا أن كلا من عنده ‏.‏
الإيمان بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ‏:‏
وأن محمدا عبده المصطفى ، ونبيه المجتبى ، ورسوله المرتضى ، وأنه خاتم الأنبياء ، وإمام الأتقياء ، وسيد المرسلين ، ‏ ، وحبيب رب العالمين ، وكل دعوى النبوة بعده فغَيٌّ وهوى ، وهو المبعوث إلى عامة الجن ، وكافة الورى ، بالحق والهدى ، وبالنور والضياء ‏.‏
الإيمان بالقرآن الكريم ‏:‏
ـ وإن القرآن كلام الله ، منه بدا بلا كيفية قولا ، وأنزله على رسوله وحيا ، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا ، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ، ليس بمخلوق ككلام البرية ، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر ، وقد ذمه الله وعابه ، وأوعده بسقر ، حيث قال تعالى ‏:‏ ‏(‏ سأصليه سقر ‏)‏ ، فلما أوعد الله بسقر لمن قال ‏:‏ ‏( إن هذا إلا قول البشر ‏(‏ علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر ، ولا يشبه قول البشر ‏.‏
ـ ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر ، فمن أبصر هذا اعتبر ، وعن مثل قول الكفار انزجر ، وعلم أنه بصفاته ليس كالبشر ‏.‏
ـ والرؤية حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية ، كما نطق به كتاب ربنا ‏:‏ ‏ وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ‏)‏ ، وتفسيره على ما أراده الله تعالى وعَلِمَه ، وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ومعناه على ما أراد لا ندخل في ذلك متأولين ‏ بآرائنا ، ولا متوهمين بأهوائنا ، فإنه ما سلم في دينه إلا من سلَّم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، ورَدَّ عِلْم ما اشتبه عليه إلى عالمه ‏.‏
ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام ، فمن رام عِلْمَ ما حُظِر عنه علمه ، ولم يقنع بالتسليم فهمه ، حجبه مرامه عن خالص التوحيد ، وصافي المعرفة ، وصحيح الإيمان ، فيتذبذب بين الكفر والإيمان ، والتصديق والتكذيب ، والإقرار والإنكار ، موسوسا تائها ، زائغا شاكا ، لا مؤمنا مصدقا ، ولا جاحدا مكذبا ‏.‏
ولا يصح الإيمان بالرؤية لأهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم ، أو تأولها بفهم ، إذا كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف إلى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم ، وعليه دين المسلمين ‏.‏
ومن لم يتوَقَّ النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه ، فإن ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية ، منعوت بنعوت الفردانية ، ليس في معناه أحد من البرية ‏.‏
الإيمان بالإسراء والمعراج ‏:‏
والمعراج حق ، وقد أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وعرج بشخصه في اليقظة إلى السماء ، ثم إلى حيث شاء الله من العلا ، وأكرمه الله بما شاء ، وأوحى إليه ما أوحى ، ‏(‏ ما كذب الفؤاد ما رأى ‏)‏ فصلى الله عليه وسلم في الآخرة والأولى ‏.‏ ‏(‏ 0/ 30‏)‏
والحوض الذي أكرمه الله تعالى به غياثا لأمته حق ‏.‏
والشفاعة التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار ‏.‏
والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق ‏.لقوله تعالى ( ‏ َإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ }الأعراف172
الإيمان بعلم الله ‏:‏
وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة ، وعدد من يدخل النار جملة واحدة ، فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه ، وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه ، وكلٌّ ميسر لما خلق له ‏.‏
الأعمال بالخواتيم ‏:‏
والأعمال بالخواتيم ، والسعيد من سعد بقضاء الله ، والشقي من شقي بقضاء الله ‏.‏
الإيمان بالقضاء والقدر ‏:‏
وأصل القدر سر الله تعالى في خلقه ، لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل ، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان ، وسلم الحرمان ، ودرجة الطغيان ، فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة ، فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه ، ونهاهم عن مرامه ، كما قال الله تعالى في كتابه ‏:‏ ‏(‏ لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ‏)‏ فمن سأل ‏:‏ لِمَ فعل ‏؟‏ فقد رد حكم الكتاب ، ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين ‏.‏
فهذا جملة ما يحتاج إليه من هو منور قلبه من أولياء الله تعالى ، وهي درجة الراسخين في العلم ؛ لأن العلم علمان ‏:‏ علم في الخلق موجود ، وعلم في الخلق مفقود ، ( وقصده بالعلم المفقود( يعني علم الغيب) :قال تعالى ( قل لا يعلم من في السماواتِ والأرضِ الغيبَ إلا الله ) فإنكار العلم الموجود كفر ، وادعاء العلم المفقود كفر ، ولا يثبت الإيمان إلا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود ‏.‏
ونؤمن باللوح والقلم ، وبجميع ما فيه قد رقم ، ‏‏ فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه أنه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه ، ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه ، جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، وما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه ، وما أصابه لم يكن ليخطئه ‏.‏
وعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه ، فقدر ذلك تقديرا محكما مبرما ، ليس فيه ناقض ولا معقب ، ولا مزيل ولا مغير ، ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وأرضه ، وذلك من عقد الإيمان وأصول المعرفة ، والاعتراف بتوحيد الله تعالى وربوبيته ، كما قال تعالى في كتابه ‏:‏ ‏(‏ وخلق كل شيء فقدره تقديرا ‏)‏ ، وقال تعالى ‏:‏ ‏(‏وكان أمر الله قدرا مقدورا ‏)‏ فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما ، وأحضر للنظر فيه ‏ قلبا سقيما ، لقد التمس بوهمه في محض الغيب سرا كتيما ، وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما‏.‏
ـ والعرش والكرسي حق ، وهو مستغن عن العرش وما دونه ، محيط بكل شيء وفوقه ، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه .
الإيمان بالملائكة والنبيين والكتب السماوية ‏:‏
ونقول إن الله اتخذ إبراهيم خليلا ، وكلم الله موسى تكليما ، إيمانا وتصديقا وتسليما ‏
ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين ، ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين ‏.‏
ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ، ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين ، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين ‏.‏
حرمة الخوض في ذات الله ، والجدال في دين الله وقرآنه ‏:‏
ولا نخوض في الله ، ولا نماري في دين الله ، ولا نجادل في القرآن ، ونشهد أنه كلام رب العالمين ، ‏ نزل به الروح الأمين ، فعلمه سيد المرسلين ، محمدا صلى الله عليه وسلم ، وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين ، ولا نقول بخلقه ، ولا نخالف جماعة المسلمين ‏.‏
ولا نقول ‏:‏ لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله ، نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ، ويدخلهم الجنة برحمته ، ولا نأمن عليهم ، ولا نشهد لهم بالجنة ( إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة كالعشرة المبشرين ونحوهم مع العلم بأن من عقيدة أهل السنة والجماعة الشهادة للمؤمنين والمتقين على العموم بأنهم من أهل الجنة ، وأن الكفار والمنافقين والمشركين من أهل النار ) ونستغفر لمسيئهم ، ونخاف عليهم ولا نقنِّطهم ‏.‏ ‏
والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام ، ( لقوله تعالى : ِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }يوسف87 ولقوله تعالى : أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ }الأعراف99.
والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن ، وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن ‏.‏
والإيمان ‏:‏ هو الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، وحلوه ومره من الله تعالى ‏.‏
ونحن مؤمنون بذلك كله ، لا نفرق بين أحد من رسله ، ونصدقهم كلهم على ما جاؤوا به .
أهل الكبائر من المؤمنين لا يخلدون في النار ‏:‏
وأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في النارلا يخلدون ، إذا ماتوا وهم موحدون ، وإن لم يكونوا تائبين ، بعد أن لقوا الله عارفين مؤمنين ‏.‏
وهم في مشيئته وحكمه ‏:‏ إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله ، كما ذكر عز وجل في كتابه ‏:‏ ‏( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ‏)‏ ‏.‏
وإن شاء عذبهم في النار بعدله ، ثم يخرجهم منها برحمته ، وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ، ثم يبعثهم إلى جنته ، وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته ، ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته ؛ الذين خابوا من هدايته ، ولم ينالوا من ولايته ، اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به ‏.‏
ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة ، ونصلي على من مات منهم ‏.‏
ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا نارا ، ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ، ما لم يظهر منهم شيء من ذلك ، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى ‏.‏
ولا نرى السيف على أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا من وجب عليه السيف ‏.‏
ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ، ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ،‏ ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية ، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة‏.‏
اتباع أهل السنة والجماعة ‏:‏
ونتبع السنة والجماعة ، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة ‏.‏
ونحب أهل العدل والأمانة ، ونبغض أهل الجور والخيانة ‏.‏
ونقول ‏:‏ الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه ‏.‏
ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر ، كما جاء في الأثر ‏.‏
والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين ، برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة ، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما ‏.‏
ونؤمن بالكرام الكاتبين ، فإن الله قد جعلهم علينا حافظين ‏.‏
ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين ، وبعذاب القبر لمن كان له أهلا وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه ، على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن الصحابة رضوان الله عليهم ‏.‏
والقبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران ‏.‏
ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة ، والعرض والحساب ، وقراءة الكتاب ، والثواب والعقاب ، والصراط والميزان ‏.‏
والجنة والنار مخلوقتان ، لا تفنيان أبدا ولا تبيدان ، وإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق ، وخلق لهما أهلا ، فمن شاء منهم إلى الجنة فضلا منه ، ومن شاء منهم إلى النار عدلا منه ، وكل يعمل لما قد فرغ له ، وصائر إلى ما خلق له ‏.‏
أفعال العباد خلق الله وكسب من العباد ‏:‏
والخير والشر مقدران على العباد ‏.‏
والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به ، فهي مع الفعل ، وأما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات ‏ فهي قبل الفعل ، وبها يتعلق الخطاب ، وهو كما قال تعالى ‏:‏ ‏)لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ‏(‏
و تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله ، نقول ‏:‏ لا حيلة لأحد ، ولا حركة لأحد ، ولا تحول لأحد عن معصية الله إلا بمعونة الله ، ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات عليها إلا بتوفيق الله ‏.‏
وكل شيء يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه وقدره ، غلبت مشيئة المشيئات كلها ، وغلب قضاؤه الحيل كلها ، يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبدا ، تقدس عن كل سوء وحين ، وتنزه عن كل عيب وشين ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ‏.‏ ‏(وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات ، والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات ‏.‏
الله هو الغني ونحن الفقراء إليه ‏:‏
ويملك كل شيء ولا يملكه شيء ، ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين ، ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر ، وصار من أهل الحين ‏.‏
والله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى ‏.‏
*1* حب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏
ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ، ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير ، وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ‏.‏
ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة ، ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ثم لعثمان رضي الله عنه ، ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهتدون ‏.‏ ‏
وأن العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة ، على ما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقوله الحق ، وهم ‏:‏ أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة بن الجراح ؛ وهو أمين هذه الأمة رضي الله عنهم أجمعين ‏.‏
ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس ؛ فقد برئ من النفاق ‏.‏
وعلماء السلف من السابقين ، ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر ، وأهل الفقه والنظر ، لا يذكرون إلا بالجميل ، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل ‏.‏
الأنبياء أفضل من الأولياء ‏:‏
ولا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام ، ونقول ‏:‏ نبي واحد أفضل من جميع الأولياء ‏.‏
ونؤمن بما جاء من كراماتهم ، وصح عن الثقات من رواياتهم ‏.‏
الإيمان بأشراط الساعة ‏:‏
ونؤمن بأشراط الساعة منها ‏:‏ خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء ، ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها ، وخروج دابة الأرض من موضعها ‏.‏
*1* لا يجوز تصديق الكهنة والعرافين ‏:‏
ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ، ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة ‏.‏
ونرى الجماعة حقا وصوابا ، والفرقة زيغا وعذابا ‏.‏
*1* إن الدين عند الله الإسلام ‏:‏
ودين الله في الأرض والسماء واحد ، وهو دين الإسلام ، قال الله تعالى ‏:‏ ‏(‏ إن الدين عند الله الإسلام ‏)‏ ، وقال تعالى ‏:‏ ‏(‏ورضيت لكم الإسلام دينا ‏(‏ وهو بين الغلو والتقصير ، وبين التشبيه والتعطيل ، وبين الجبر والقدر ، وبين الأمن والإياس ‏.‏
*1* الخاتمة ‏:‏
فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا ، ونحن براء إلى الله من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه ، ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإيمان ، ويختم لنا به ، ويعصمنا من الأهواء المختلفة ، والآراء المتفرقة ، والمذاهب الردية ، مثل المشبهة والمعتزلة والجهمية والجبرية والقدرية وغيرهم ؛ من الذين خالفوا السنة والجماعة ، وحالفوا ‏ الضلالة ، ونحن منهم براء ، وهم عندنا ضلال وأردياء ، وبالله العصمة‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العقيدة الطحاوية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشروق :: القسم الديني :: المنتدي الاسلامي-
انتقل الى: